الذهبي

316

سير أعلام النبلاء

قال أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ : هذا الأذني هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي ( 1 ) . قال إبراهيم نفطويه : حدثني حامد بن العباس ، عن رجل ، عن المهتدي : أن الواثق مات ، وقد تاب عن القول بخلق القرآن . فصل عن الحسين بن إسماعيل ، عن أبيه ، قال : كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء ( 2 ) خمسة آلاف أو يزيدون نحو خمس مئة يكتبون ، والباقون يتعلمون منه حسن الأدب والسمت . ابن بطة : سمع النجاد ، يقول : سمعت أبا بكر بن المطوعي ( 3 ) ، يقول : اختلفت إلى أبي عبد الله ، ثنتي عشرة سنة ، وهو يقرأ " المسند " على أولاده ، فما كتبت عنه حديثا واحدا ، إنما كنت أنظر إلى هديه وأخلاقه . قال حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي : يقال : لم يكن أحد من الصحابة أشبه هديا وسمتا ودلا من ابن مسعود بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان أشبه

--> ( 1 ) في الأصل : " الآذرمي " بمد الهمزة ، وهو خطأ . والصواب ما أثبتناه من كتب الأنساب والضبط . وهي نسبة إلى " أذرمة " ، قرية من قرى نصيبين . والأذرمي هذا من شيوخ النسائي وأبي داود وثقه أبو حاتم والنسائي ، وقال مسلمة في كتاب ، " الصلة " : لا بأس به ، وانظر " التهذيب " 6 / 4 ، 5 . ( 2 ) جاء في اللسان : زهاء الشئ وزهاؤه : قدره ، يقال : هم زهاء مئة وزهاء مئة ، أي : قدرها . وهم قوم ذوو زهاء ، أي : ذوو عدد كثير . . . من زهوت القوم : إذا حزرتهم . وفي الأصل زيادة لفظ " على " بين زهاء وخمسة آلاف . ( 3 ) بضم الميم وفتح الطاء المشددة وكسر الواو وفي آخرها عين مهملة ، هذه النسبة إلى المطوعة ، وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو ومرابطة الثغور ، وقصدوا جهاد العدو في بلادهم ، لا إذا قصد العدو بلاد الاسلام .